قال الإمام عليه السّلام : يعيد وفرض عدم تحقق الإعادة خارجا . وعليه يلزم أن لا تكون مستعملة في الإخبار بل في انشاء الطلب كي لا يلزم المحذور المذكور .
قلت : إن المحذور يلزم لو فرض أن الداعي لم يكن انشاء الطلب بل الإخبار ، فالكذب يدور مدار الداعي ، كما هو الحال في باب الكناية ، فلو قيل : زيد كثير الرماد ، وفرض عدم وجود رماد رأسا فإنه لا يلزم الكذب ما دام أنه جواد ، وما ذاك إلّا لأن الداعي ليس هو الإخبار بل بيان أنه جواد ، نعم يلزم الكذب فيما لو فرض عدم كونه جوادا .
والخلاصة من كل هذا : إن الجملة الخبرية تدل على الوجوب بل إن دلالتها آكد وأبلغ من دلالة الصيغة ، فإن البلاغة عبارة عن مطابقة الكلام الفصيح لمقتضى الحال ، وحيث إن الوجوب والطلب يستدعيان التأكيد ، والمفروض أن الجملة الخبرية تدل على التأكيد فيكون الاتيان بها في مقام بيان الوجوب أبلغ من بيانه بالصيغة .
توضيح المتن :
مع الاعتراف بعدم دلالته عليه : الأنسب : مع الاعتراف بعدم دلالتها عليه .
في الكتاب والسنّة وغيرهما : أي في كلامنا العادي ، فإنه كثيرا ما نستعمل صيغة الأمر في الاستحباب .
نقله إليه : المناسب : نقلها إليه أو حملها عليه لكثرة استعمالها . . .
صيرورته مشهورا : أي مجازا مشهورا ، والمناسب : صيرورتها مجازا مشهورا فيه ، أي في الندب .
ما لم تقم قرينة بالخصوص : أي ما لم تقم قرينة خاصة .