قوله قدّس سرّه :
« المبحث الثاني . . . ، إلى قوله : المبحث الثالث » . « 1 »
النقطة الثانية : وضع الصيغة للوجوب :
عرفنا فيما سبق أن صيغة الأمر موضوعة للطلب أو بالأحرى لانشاء الطلب ، وفي هذا المبحث نريد أن نعرف هل هي موضوعة لخصوص الطلب الوجوبي ، أو لخصوص الطلب الاستحبابي ، أو أنها موضوعة لكل واحد منهما بوضع مستقل مغاير لوضع الآخر - وهو ما يصطلح عليه بالاشتراك اللفظي - ، أو أنها موضوعة للقدر المشترك بين الوجوب والاستحباب ، أعني به الطلب ، فيلزم الاشتراك المعنوي آنذاك ؟ هذه احتمالات أربعة في المسألة .
وقد استظهر قدّس سرّه الاحتمال الأوّل - أي أنها موضوعة لخصوص الوجوب - واستند في ذلك إلى دليل ومؤيد .
أما الدليل فهو أن المتبادر من الصيغة - عند عدم القرينة الخاصة - هو الوجوب ، والتبادر كما نعرف علامة الحقيقة .
وأما المؤيد فهو أن المولى لو أمر عبده بشيء كأن قال له مثلا : اكنس الدار فلا يصح للعبد ترك الامتثال معتذرا بأن الصيغة لا تدل على الوجوب ويحتمل إرادة الندب منها ، إن هذا أمر غير
هامش
( 1 ) الدرس 68 : ( 22 / محرم الحرام / 1425 ه ) .