مفهومي ، وواضح أن المنشأ هو المفهوم دون الطلب الخارجي فلا يلزم الإشكال .
ولا محذور في دعوى الاتحاد خارجا بل لا محيص عنها في جميع صفاته تعالى لئلا يلزم المحذور ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه » ، أي الزائدة .
الفصل الثاني : البحث عن صيغة الأمر .
ويقع ذلك ضمن مباحث :
المبحث الأوّل : ربما يذكر للصيغة معان استعملت فيها ، كالترجي والتمني والتهديد ونحوها ، ولكنه باطل فإنها لم تستعمل فيها بل في انشاء الطلب لا غير إلّا أن الداعي قد يكون أحد الأمور المذكورة .
نعم يمكن أن يدّعى أنها موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان الداعي هو التحريك ويكون استعمالها حقيقيا آنذاك ، بخلاف ما إذا كان الداعي غيره فإنها لم توضع له ويكون استعمالها مجازيا .
وما ذكرناه يجري في بقية الصيغ الانشائية ، ولا وجه لما ذكروه من لزوم استعمالها في غير معناها إذا وقعت في كلامه تعالى وإلّا يلزم محذور العجز أو الجهل ، إذ يرد أن بالإمكان استعمالها في انشاء الاستفهام ونحوه ، غايته بدواع أخرى ، كاظهار المحبة والانكار والتقرير ونحوها .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 502
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٥٠٢