هذه بعض الشواهد في هذا المجال .
وينبغي الالتفات إلى أن هذه الشواهد لا تدل على أن المقصود من الجملة الشريفة « بل أمر بين أمرين » هو التفسير الثالث وإنما هي تلتئم وتتناسب معه لا أكثر .
ثمّ إنه توجد في القرآن الكريم بعض الآيات التي قد توحي بفكرة الجبر ، من قبيل :
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ ،
« 1 »
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ،
« 2 » ولكن في المقابل توجد آيات أخرى تدل بوضوح على نفي الجبر من قبيل :
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ،
« 3 »
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ،
« 4 »
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ،
« 5 »
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ،
« 6 »
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى * وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى * أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ،
« 7 » إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة .
هامش
( 1 ) المدثر : 31 .
( 2 ) البقرة : 7 .
( 3 ) النحل : 16 .
( 4 ) السجدة : 41 .
( 5 ) الزمر : 7 .
( 6 ) المؤمن : 17 .
( 7 ) النجم : 36 - 41 .