العراقي « 1 » والشيخ الاصفهاني « 2 » وغيرهم ، وحاصله : أن الفعل الصادر من الإنسان يمكن نسبته إلى اللّه سبحانه وإلى الإنسان .
أما إلى الإنسان فباعتبار أنه صادر منه بإرادته واختياره .
وأما إلى اللّه سبحانه فباعتبار أنه هو المانح للاختيار والقدرة والعلم حدوثا وبقاء ، فهو لم يصدر باختيار الإنسان فقط ، ولا باقدار اللّه سبحانه فقط ، بل بلحاظهما معا .
ومثّل له السيد الخوئي بمن كانت يده شلاء وأوصلها آخر بسلك كهربائي يتمكن بسببه من إعمالها بصورة طبيعية ، فإذا ضرب صاحب اليد المذكورة شخصا فهذا الضرب ينسب إلى الاثنين معا ، فهو ينسب إلى صاحب اليد باعتبار أنه ضرب باختياره وينسب إلى من أوصل السلك الكهربائي باعتبار أنه مفيض القدرة . « 3 »
ويمكن ذكر أمثلة أخرى لذلك ، كما لو فرض وجود كأس في الطابق العلوي يوجد فيه ماء أو غيره ونصب شخص مصعدا كهربائيا إلى الطابق العلوي وتمكّن شخص آخر من الصعود وشرب ما في الكأس ، فإنه في مثله يسند الفعل إلى الاثنين معا وليس إلى أحدهما بالخصوص .
وهذا التفسير وجيه وقريب ولكن لا يمكن الجزم بكونه هو المراد ، فإن العبارة قابلة له ولغيره .
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار : 205 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 19 ؛ رسالة الطلب والإرادة : 53 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه 43 : 433 و 434 ؛ البيان في تفسير القرآن الكريم : 89 .