قوله قدّس سرّه :
« وهم ودفع . . . ، إلى قوله : الفصل الثاني » . « 1 »
توهّم وجواب :
ذكر قدّس سرّه في هذا الموضع توهّما وجوابا .
أما التوهم فحاصله أنه تقدم منه قدّس سرّه فيما سبق مطلبان :
1 - إن الطلب عين الإرادة .
2 - إن معنى الإرادة هو العلم بالمصلحة ، غايته في الإرادة التكوينية تكون عبارة عن العلم بالمصلحة في وجود العالم بهذا النظام الكامل ، وفي الإرادة التشريعية تكون عبارة عن العلم بالمصلحة في فعل العبد من صلاة وصوم ونحوهما .
ولازم هاتين المقدمتين أن يكون انشاء الطلب في مثل جملة :
( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) *
إنشاء للإرادة ، وبالتالي إنشاء للعلم بالمصلحة - لفرض أن الطلب عين الإرادة ، وهي عين العلم بالمصلحة - وهذا واضح الوهن .
هذا حاصل الوهم .
وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن الإرادة وإن كانت عين العلم بالمصلحة إلّا أن العينية ليست على مستوى المفهوم - فإن مفهوم الإرادة يغاير مفهوم العلم بالمصلحة وليس هما مترادفين - وإنما هي على مستوى
هامش
( 1 ) الدرس 67 : ( 21 / محرم الحرام / 1425 ه ) .