الخارج والمصداق ، فالإرادة خارجا هي عين العلم بالمصلحة - لا أنها عينه مفهوما - وهذا مطلب صحيح ويلزم الالتزام به ، لا في الإرادة فقط بل في جميع صفاته عزّ وجل ، فإنها إذا لم تكن متحدة خارجا يلزم محذور تعدد القدماء ، ولأجل الفرار من هذا المحذور يلزم الالتزام بالاتحاد خارجا .
وإلى هذا المعنى يشير أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة الأولى من نهج البلاغة : « وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه » ، فإنه ليس المقصود نفي الصفات رأسا ، بل نفي الصفات الزائدة على الذات ، وإلّا يلزم محذور تعدد القدماء .
وبالجملة : إن العينية المدعاة ليست على مستوى المفهوم ليلزم المحذور بل على مستوى الخارج ، ومعه فلا محذور ، لأن المنشأ بالصيغة هو مفهوم الطلب والإرادة الذي هو يغاير مفهوم العلم بالمصلحة .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 493
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٩٣