تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الاختياري ما يكون ذلك الفعل بالاختيار لا ما يكون اختيار الفعل بالاختيار ) . « 1 » وفيه : أن الطولية لا يلزم منها محذور لو كانت هكذا : يريد اللّه ما أراده الشخص بحيث لو غيّر الشخص إرادته غيّر اللّه سبحانه إرادته ، إنه بناء على هذا يكون اختيار الشخص ناشئا عن اختياره وليس مضطرا إليه ليلزم الإشكال . نعم الإشكال يلزم لو كان اللّه يريد أن يريد الإنسان الفعل الفلاني ، إنه بناء على هذا يلزم أن يكون الإنسان مجبرا في إرادته ، أما إذا كان اللّه يريد الفعل الذي يريده الإنسان فلا يلزم إشكال . نعم قد يشكل أن الفعل الواحد لا يتحمّل علتين وإرادتين ، فإن كل إرادة علة كافية لايجاده فإذا اجتمعت إرادتان على شيء واحد يلزم اجتماع علتين عليه ، اللهم إلّا أن يدفع بأن إرادة الإنسان وحده لا تكفي لايجاد الفعل إلّا إذا انضمت إليها إرادة اللّه سبحانه غير أن هذا مطلب آخر . وعلى هذا فالبيان المذكور وجيه إلّا أن تفسير الجملة الشريفة : « ولكن أمر بين أمرين » به موقوف على أن لا يكون الوجه الثالث أقرب منه وإلّا تعيّن المصير إليه . 3 - التفسير الذي بنى عليه جماعة من الشيعة كالشيخ المفيد في شرحه لعقائد الشيخ الصدوق « 2 » واختاره الشيخ النائيني « 3 » والشيخ
هامش
( 1 ) شرح المنظومة للسبزواري : 179 . ( 2 ) لاحظ بحار الأنوار 5 : 18 للاطلاع على عبارة الشيخ المفيد . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 91 .