وقد ذكر السبزواري في هامش شرح المنظومة في مبحث الإرادة - عند قوله : أنه عرّفت بتعريفات متعددة - قسما من تعريفات الإرادة ، واختار هو تفسيرها بالشوق المؤكد . « 1 » وذكر قسما منها أيضا العلامة في كشف المراد عند البحث عن الإرادة والكراهة ، « 2 » واللاهيجي في شرحه ، « 3 » والقوشجي في شرحه . « 4 » والمحتملات هي :
1 - إنها عبارة عن اعتقاد النفع سواء كان علما أو ظنا . وقد ذهب إلى هذا كثير من المعتزلة ، واختاره الطوسي في تجريد الاعتقاد ، وقال في توجيه ذلك : إن نسبة قدرة الإنسان إلى الفعل والترك على حدّ سواء فإذا اعتقد النفع في أحد الطرفين ترجّح عنده ذلك الطرف وصار الاعتقاد المذكور إذا انضمت إليه القدرة موجبا لوقوع الفعل ، فالاعتقاد المذكور المنضم إليه القدرة هو عبارة أخرى عن الإرادة .
2 - ما ذهب إليه جماعة من أن الاعتقاد المذكور هو الداعي إلى الفعل أو الترك وليس هو الإرادة وإنما الإرادة عبارة عن الميل الذي يعقب اعتقاد النفع ، إذ كثيرا ما يحصل اعتقاد النفع ولا يحصل الميل ، فمتى ما حصل كان ذلك هو الإرادة .
3 - ما هو المختار لدى الحكماء والأصوليين من أنها عبارة عن الشوق المؤكد .
هذا وربما توجد تفاسير أخرى .
هامش
( 1 ) شرح المنظومة للسبزواري : 184 .
( 2 ) كشف المراد : 194 .
( 3 ) شوارق الالهام : 446 .
( 4 ) شرح التجريد للقوشجي : 279 .