تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
والجواب عن هذه الشبهة على ما ادعاه أمر غير ممكن ولو تظاهر الثقلان . هذا ما ذكره قدّس سرّه . « 1 » وقد سبقه في إفادة هذا المطلب الشيخ محمّد تقي الاصفهاني في هداية المسترشدين ، بل نسب الشيخ النائيني ما ذكره إلى جماعة من محققي المتأخرين . وقد نسب الشهيد مطهري ذلك إلى جماعة من المتكلمين . « 2 » وقد قبل هذا السيد الخوئي واصطلح على الوسيط بإعمال القدرة والسلطنة اللذين يعبر عنهما بالاختيار . « 3 » وأما مفهوم السلطنة الذي استعان به السيد الشهيد فهو قد ذكره لا كوسيط بين الإرادة والفعل بل لبيان أن قاعدة ( الشيء ما لم يجب لا يوجد ) تختص بغير موارد وجود السلطنة ، فالشيء لا يوجد إلّا أن يصل إلى مرحلة الوجوب أو يفترض وجود السلطنة . « 4 » وربما يتضح المطلب أكثر فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . والخلاصة : أن الشيخ النائيني وغيره فسروا الإرادة بالشوق المؤكد وفكّروا في ايجاد وسيط بين الإرادة والفعل ليكون صدوره من خلال الوسيط اختياريا . وفيه : أوّلا : إن تفسير الإرادة بالشوق المؤكد محل تأمل ، فإنه تفسير منسوب إلى الحكماء ، وقد اختاره السبزواري في منظومته بقوله : ( شوقا مؤكدا إرادة سما ) وقد سار عليه الأصوليون ولم يذكروا غيره .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 89 . ( 2 ) لاحظ تعليقته على أصول الفلسفة 3 : 163 . ( 3 ) محاضرات في أصول الفقه / موسوعة الإمام الخوئي 43 : 403 . ( 4 ) مباحث الأصول / الجزء الأوّل من القسم الثاني : 533 .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 476 | الشيخ محمد باقر الإيرواني