الجبر أو التفويض أو الأمر بين الأمرين : « 1 »
تكميلا للفائدة رأينا من المناسب - بعد أن جرّ الشيخ الآخوند الحديث إلى ذلك - التعرّض بشكل مختصر وعابر إلى الفكر الثلاث ، أعني فكرة الجبر وفكرة التفويض وفكرة الأمر بين الأمرين .
وقبل هذا نعرض بشكل مختصر إلى حقيقة الإرادة في الإنسان وأنها ما ذا تعني ؟ وهل هي اختيارية أو لا ، لاحتياج البحث إلى تحقيق ذلك .
حقيقة الإرادة وبعض الأبحاث المرتبطة بها :
ذكر الشيخ النائيني أن حقيقة الإرادة عبارة عن الشوق الأكيد ، وحيث إن الشوق أمر يحصل من دون اختيار فيلزم التفكير في ايجاد وسيط بين الإرادة والأفعال الصادرة من الإنسان ، إذ لو كانت الأفعال صادرة من الإنسان من خلال إرادته مباشرة يلزم أن تكون غير اختيارية ، وعبّر عن الوسيط بهجمة النفس أو الاختيار ، واستند في ذلك إلى الوجدان ، فإنه حاكم بأن الإنسان مختار في أفعاله .
وبكلمة أخرى : أن علّية الإرادة للفعل دون توسيط ما ذكر مؤسس لمذهب الجبر وهادم لأساس الاختيار .
ثمّ قال : ولولا ما ذكرناه يلزم صدق شبهة إمام المشككين في عدم جواز العقاب ، حيث إن الفعل معلول للإرادة ، والإرادة أمر غير اختياري ،
هامش
( 1 ) الدرس 64 - 66 : ( 16 - 18 / محرم الحرام / 1425 ه ) .