تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

الجهة الخامسة : ملاحظات على الموضوع : « 1 »

يمكن في هذا المجال تسجيل عدة ملاحظات هي : 1 - أن ما ذكره في الجواب عن إشكال العقاب لا يرفع الإشكال ، بل على العكس يثبته ، إذ يلزم بالتالي أن يكون العقاب ثابتا على أمر ذاتي ، أعني به السعادة والشقاوة الذاتيتين ، ومن الواضح أن العقاب على الأمر الذاتي قبيح ، لأنه عقاب على أمر غير اختياري . ولو رجعنا إلى وجداننا وجدنا صحة مؤاخذة المولى العرفي لعبده على مخالفة تكاليفه من دون صحة الاعتذار منه بأن المخالفة مستندة إلى أمر ذاتي ، أعني الشقاوة الذاتية ، وهذا شاهد واضح على كون العقاب مترتبا على أمر اختياري . بل نقول : إن لازم الجواب الذي ذكره الشيخ الآخوند صحة أن يحتج العبد على المولى ويقول له : سيدي أنت خلقت شقاوتي بسبب ايجاد ذاتي - فإن من أوجد الذات يكون موجدا لذاتياتها ، فموجد الأربعة موجد لزوجيتها - فلما ذا تعاقب على شيء خلقته أنت ؟ وأما قضية الذاتي لا يعلّل فلا يقصد بها أن الأمر الذاتي لا يحتاج إلى علة ، كيف وكل ممكن بحاجة إلى علة ، بل هي بمعنى أنه لا يحتاج إلى علة تغاير العلة الموجدة للذات . 2 - أن ما ذكره يتلائم مع فكرة كون الإنسان مجبرا في أفعاله لأن
هامش
( 1 ) ذكرنا هذه الملاحظات وما بعدها تكميلا للبحث شعورا منّا بأهميته ودقته .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 472 | الشيخ محمد باقر الإيرواني