بمقدماتها الاختيارية : المناسب : بمقدماتها الموجبة لاختياريتها ، وأنسب من ذلك : لو لم يكن تعلق الإرادة بها مسبوقة بإرادتها .
إلّا أنهما منتهيان : أي إلّا أن الكفر والعصيان منتهيان إلى ما لا بالاختيار - أي الإرادة الإلهية - كيف وقد سبقت الكفر والعصيان الإرادة الأزلية .
العقاب إنما يتبع : الصواب كما في متن حقائق الأصول : يستتبعه الكفر والعصيان التابعان . . . أي أن العقاب إنما يستلزمه الكفر والعصيان الناشئان من الاختيار الناشئ من مقدمته - وهي الإرادة - الناشئة من الشقاوة الذاتية .
والذاتي لا يعلل : يظهر أنه فهم قدّس سرّه من القضية المذكورة أن الأمر الذاتي لا يحتاج إلى علة رأسا ، ولكنه باطل جزما ، كيف وكل ممكن يحتاج إلى علة ، وإنما المقصود منها أن الذاتي لا يحتاج إلى علة تغاير العلة الموجدة للذات ، فالزوجية لا تحتاج إلى علة تغاير العلة الموجدة لذات الأربعة لا أنه لا تحتاج إلى علة رأسا .
شقي كذلك : أي بنفسه .
خلاصة البحث :
أشكل بأن لازم اتحاد الطلب والإرادة إما عدم تكليف الكفار بالإيمان تكليفا جديّا أو انفكاك الإرادة عن المراد .
وأجيب بأن اللازم لصيرورة التكليف جديّا هي الإرادة التشريعية ، وهي يمكن تخلّفها عن المراد .
ثمّ ذكر أن الإرادة التكوينية إن وافقت الإرادة التشريعية في التعلّق بالإيمان لزم تحقق الإيمان وإلّا لزم تحقق الكفر .