كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
إشكال وجواب :
ليس غرض الأصحاب والمعتزلة من نفي وجود صفات في مقابل الصفات المشهورة ادعاء أن الكلام يدل مباشرة على الصفات المشهورة .
إن قلت : فعلى ما ذا يدل إذن ؟
قلت : أما الجمل الخبرية فهي تدل على ثبوت النسبة أو نفيها في نفس الأمر من ذهن أو خارج ، كالإنسان نوع أو كاتب .
وأما الصيغ الانشائية فهي موجدة لمعانيها في عالم الانشاء ، أي قصد إيجاد معانيها بها في عالم الانشاء .
وربما يكون الوجود الانشائي منشأ لانتزاع اعتبار ذي آثار شرعية أو عرفية ، كما هو الحال في صيغ العقود والايقاعات .
نعم يمكن أن يدعى دلالة الصيغ بالدلالة الالتزامية على ثبوت الصفات في النفس إما لأجل وضعها لانشائها فيما إذا كانت الصفات المذكورة ثابتة في النفس أو لأجل انصراف اطلاقها إلى ذلك .
* * *