تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قوله قدّس سرّه : « دفع وهم . . . إلى قوله : إشكال ودفع » . « 1 »

ما هو مدلول الصيغ الإنشائية ؟

قصد قدّس سرّه بهذا البحث دفع توهم ربما يخطر في الذهن ، وحاصل الوهم : أنه حينما نقول : لا توجد في الصيغ الانشائية صفة أخرى غير الصفات المعروفة من التمني والترجي ونحو ذلك فلا نقصد بهذا أن هذه الصفات هي بأنفسها مداليل للصيغ الانشائية ، فليس مدلول صيغة التمني ثبوت صفة التمني في النفس ، كما أنه ليس مدلول صيغة الترجي ثبوت صفة الترجي في النفس ، وهكذا الحال في بقية الصيغ . إن قلت : فما هو المدلول إذن ؟ قلت : أما الجملة الخبرية فمدلولها ليس هو العلم بثبوت النسبة بل نفس ثبوت النسبة أو عدمها في موطنها الخاص الذي هو الذهن أحيانا والخارج أحيانا أخرى . مثال النسبة في الذهن : الإنسان نوع ، فإن اتصاف الإنسان بكونه نوعا ثابت في الذهن وإلّا فهو في الخارج ليس نوعا . ومثال النسبة في الخارج : الإنسان كاتب ، فإن الكاتبية يتصف بها الإنسان في الخارج . « 2 »
هامش
( 1 ) الدرس 61 : ( 25 / ذي الحجة / 1424 ه ) . ( 2 ) ويصطلح على الأعم من عالم الذهن وعالم الخارج وعالم الانشاء بنفس الأمر .