تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
قوله قدّس سرّه : « فإذا عرفت المراد من حديث العينية . . . ، إلى قوله : دفع وهم » . « 1 »

الدليل على الاتحاد :

بعد أن اتضح أن المقصود من الاتحاد هو اتحاد الطلب الحقيقي مع الإرادة الحقيقية أخذ قدّس سرّه بالاستدلال على ذلك ، وتمسك له بالوجدان ، بتقريب أنّا لو رجعنا إلى أنفسنا عند طلب شيء لم نجد فيها شيئا غير الإرادة بمقدماتها ، « 2 » وهذا منبّه واضح
هامش
( 1 ) الدرس 60 : ( 24 / ذي الحجة / 1424 ه ) . ( 2 ) وقد تسأل عن مقدمات الإرادة ، وفي الجواب نقول : إن الإنسان إذا أراد شيئا فيمرّ بجملة من المقدمات ، وهي : 1 - تصوّر الفعل ، فإنه من دون تصوّره لا يمكن تعلّق الإرادة به . 2 - تصوّر فائدته المترتبة عليه ، فإنه من دون تصوّر فائدته لا يمكن تعلّق الإرادة به . 3 - التصديق بفائدته ، فإن تصوّر الفائدة لا يكفي وحده من دون التصديق بها كما هو واضح . 4 - الميل وهيجان الرغبة إليه ، فإنه بعد تصوّر فائدة الفعل والتصديق بها يحصل الميل إليه وتهيّج الرغبة نحوه . ثمّ إنه بعد تحقق هذه المقدمات الأربع تتحقق الإرادة التي هي عبارة أخرى عن الشوق الأكيد المحرك للعضلات ، وذلك إما بالتصدي للفعل بالمباشرة أو باصدار الأمر به . ثمّ إنه بعد تحقق الإرادة - التي هي عبارة عن الشوق الأكيد - تترتب نتيجة ، وهي الجزم بضرورة دفع العراقيل والموانع التي تحول دون تحقق الفعل . -