تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ولو أبيت إلّا عن وضعه لمطلق الطلب فلا أقل من انصرافه إلى الانشائي ، كما هو الحال في لفظ الطلب ، فإنه منصرف إلى الانشائي لكثرة الاستعمال فيه . وهذا بخلاف لفظ الإرادة ، فإنه منصرف إلى الحقيقية . واختلافهما في ذلك ألجأ بعض أصحابنا إلى الميل إلى ما ذهب إليه الأشاعرة من المغايرة بين الطلب والإرادة خلافا لقاطبة أهل الحقّ والمعتزلة . ولا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحقّ في المقام وإن حققناه في بعض فوائدنا . إن الحقّ اتحاد الطلب والإرادة ، بمعنى أن لفظهما موضوع لمفهوم واحد ، والطلب الحقيقي عين الإرادة الحقيقية ، والطلب الانشائي عين الإرادة الانشائية . هذا هو الاتحاد المدّعى ، لا أن الطلب الانشائي عين الإرادة الحقيقية ، فإن المغايرة بينهما واضحة . * * *