ولو أبيت إلّا عن وضعه لمطلق الطلب فلا أقل من انصرافه إلى الانشائي ، كما هو الحال في لفظ الطلب ، فإنه منصرف إلى الانشائي لكثرة الاستعمال فيه . وهذا بخلاف لفظ الإرادة ، فإنه منصرف إلى الحقيقية .
واختلافهما في ذلك ألجأ بعض أصحابنا إلى الميل إلى ما ذهب إليه الأشاعرة من المغايرة بين الطلب والإرادة خلافا لقاطبة أهل الحقّ والمعتزلة .
ولا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحقّ في المقام وإن حققناه في بعض فوائدنا .
إن الحقّ اتحاد الطلب والإرادة ، بمعنى أن لفظهما موضوع لمفهوم واحد ، والطلب الحقيقي عين الإرادة الحقيقية ، والطلب الانشائي عين الإرادة الانشائية .
هذا هو الاتحاد المدّعى ، لا أن الطلب الانشائي عين الإرادة الحقيقية ، فإن المغايرة بينهما واضحة .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٤٥٠