تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وهكذا الحال في مورد الاعتذار ، فإن الطلب يكون متحققا من دون إرادة وإلّا كان ذلك خلف فرض الاعتذار . هذان وجهان قد يتمسك بهما . والجواب عنهما واضح . أما بالنسبة إلى الأوّل فباعتبار أن كلام الشعراء لا يصلح للحجية . « 1 » وأما بالنسبة إلى الثاني فلأن أقصى ما يثبته هو التغاير بين الإرادة الحقيقية والطلب الانشائي - إذ الطلب الانشائي متحقق من دون تحقق الإرادة الحقيقية - وهذا كما هو واضح لا يضرّ بالمدعى ، فإنه لم يدع اتحاد الطلب الانشائي مع الإرادة الحقيقية كي يردّ ذلك بالوجه المذكور ، بل المدعى هو اتحاد الطلب الحقيقي مع الإرادة الحقيقية ، والوجه المذكور لم يثبت الانفكاك بينهما . ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد ذلك أنه يمكن ايقاع الصلح بين الطرفين وجعل النزاع لفظيا ، وذلك بحمل كلام من ادعى الاتحاد على الاتحاد بين الحقيقين أو بين الانشائيين ، بينما كلام من ادعى المغايرة يحمل على المغايرة بين الحقيقي من أحدهما للانشائي من الآخر . وبعد ذلك أمر قدّس سرّه بالفهم ، ووجهه واضح ، باعتبار أن الوجه الثالث - الذي سيذكره بعنوان إشكال ودفع - يدل على أن النزاع حقيقي ومعنوي وليس لفظيا ، فانتظر ذلك .

توضيح المتن :

قائمة بها : بالإمكان الاستغناء عن هاتين الكلمتين .
هامش
( 1 ) ولعلّ عدم ذكر الشيخ الآخوند لهذه المناقشة لأجل شدة وضوحها . على أنه لم يسق شعر الأخطل مساق الدليل كي يحتاج إلى جواب عنه .