تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
هذا وقد قيل : إنه نقل بحسب الاصطلاح إلى القول المخصوص - صيغة الأمر - وادعي الاتفاق على ذلك . ولازم ذلك عدم إمكان الاشتقاق منه ، فإنه آنذاك اسم ذات وليس اسم حدث ، والظاهر أن الاشتقاق منه هو بلحاظ المعنى الاصطلاحي دون اللغوي ، وهو الطلب فتدبر . ولعلّه حصل تسامح ، والمقصود هو الطلب بالقول المخصوص لا نفسه ، تعبيرا عنه بما يدل عليه . نعم نفس القول المخصوص مصداق للأمر بما هو دال على الطلب . والأمر سهل في المعنى الاصطلاحي ، والمهم بيان المعنى اللغوي ليحمل عليه إذا ورد بلا قرينة . ولا يبعد كونه حقيقة في الطلب والشيء . أجل هو قد استعمل في المعاني السابقة إلّا أنه مجرد استعمال ، ولا حجة على أنه على نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي أو الحقيقة والمجاز . وما ذكر في الترجيح عند تعارض هذه الأحوال لو سلّم ولم يعارض بمثله فلا دليل على الترجيح به ، ويلزم عند التعارض الرجوع إلى الأصل العملي . نعم لو كان ظاهرا في معنى معين فيلزم حمله عليه ولو احتمل أنه للانسباق من الاطلاق وليس حقيقة فيه بالخصوص . ولا يبعد أن يكون كذلك في المعنى الأوّل . * * *