وإنما المهم بيان : أي فلنرجع إلى ما كنّا فيه سابقا ، وهو تحديد المعنى اللغوي والعرفي ، وكان من المناسب الإشارة إلى ذلك .
وقد استعمل في غير واحد من المعاني في الكتاب والسنّة : استعمل في الكتاب والسنّة في بعضها جزما ، وأما في جميعها فمشكل .
ولا حجة على أنه : هذا - وما سيأتي بعد ذلك - مناف لما تقدم منه سابقا من الوضع للطلب والشيء .
كان للانسباق : أي للانصراف وليس من حاق اللفظ .
خلاصة البحث :
ادعي أن لفظ الأمر موضوع لمعان سبعة ، ولكن عدّ بعضها من معانيه هو من اشتباه المصداق بالمفهوم .
وقد قيل إنه نقل في الاصطلاح ووضع لصيغة افعل ، ولا يبعد حصول تسامح في التعبير ، فهم يريدون أن يقولوا هو موضوع للطلب بصيغة افعل لا أنه موضوع لنفس صيغة افعل وإلّا يلزم عدم إمكان الاشتقاق .
ولا يبعد كونه موضوعا لغة للطلب والشيء .
نعم لو لم نقل بذلك وحصل التردد بين المعاني السبعة فترجيح بعضها بالمرجحات المذكورة في باب تعارض الأحوال ضعيف ، ومعه يلزم الرجوع إلى الأصل العملي إن لم يكن هناك ظهور في معنى معيّن وإلّا لزم الحمل عليه لحجية الظهور ، ولكن كل هذا التطويل لا داعي إليه لما قلناه من أنه لا يبعد وضعه - لفظ الأمر - للطلب فقط أو للطلب والشيء .