تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
قوله قدّس سرّه : « الجهة الثانية . . . ، إلى قوله : الجهة الثالثة » . « 1 »

الجهة الثانية : هل يعتبر العلو أو الاستعلاء ؟

بعد أن اتضح من خلال الجهة الأولى أن لفظ الأمر موضوع للطلب - أما وحده أو بإضافة الشيء - أراد قدّس سرّه أن يوضّح في هذه الجهة أن لفظ الأمر ليس موضوعا لمطلق الطلب بل لخصوص الطلب الصادر من العالي حتّى إذا لم يكن مستعليا ، وأما الصادر من الداني أو المساوي فهو ليس أمرا حقيقة بل مجازا . ولم يستدل قدّس سرّه على ذلك بشيء ، والظاهر أن لا دليل له سوى التبادر ، بمعنى أن المتبادر من لفظ الأمر هو خصوص الطلب الصادر من العالي دون مطلق الطلب . إذن كون الطلب صادرا من العالي معتبر في معنى لفظ الأمر . وهل يكفي أحد المطلبين في معنى لفظ الأمر ؛ أي إما العلو الواقعي أو الاستعلاء ؟ كلا بل المدار على العلو الواقعي لا غير . والوجه في ذلك ما أشار إليه في آخر بحثه في هذه الجهة ، وحاصله : أن لفظ الأمر يصلح سلبه عن طلب الشخص غير العالي حتّى لو فرض أنه كان مستعليا ، وهذا بنفسه منبّه وجداني على اعتبار خصوص العلو الواقعي . هذا ولكن قد يستدل على كفاية الاستعلاء وعدم لزوم العلو
هامش
( 1 ) الدرس 58 : ( 22 / ذي الحجة / 1424 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 435 | الشيخ محمد باقر الإيرواني