تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
1 - فإن أكثرية المجاز بالنسبة إلى الاشتراك اللفظي أوّل الكلام ولا نسلّم بها . 2 - إن الأكثرية المذكورة على تقدير تسليمها هي معارضة بكثرة الاشتراك اللفظي أيضا ، فإن كليهما كثير . 3 - إنه على فرض التسليم بأكثرية المجاز وعدم المعارضة نقول : لا دليل على كون الأكثرية بمجردها مرجحا . وإذا تمّ هذا وسلّمنا عدم ثبوت الترجيح لبعض هذه الاحتمالات في مقابل البعض الآخر فنقول : إنه إذا ورد لفظ الأمر في نص من النصوص وتردد المراد منه بين أحد الاحتمالات السبعة المتقدمة فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي ، « 1 » وهو يقتضي البراءة كما هو واضح ، لأنه يشك هل المراد هو الطلب أو شيء آخر فتجري البراءة عن الطلب لأنه شك في التكليف . « 2 » نعم ينبغي الالتفات إلى شيء ، وهو أنه لو علم ظهور لفظ الأمر الوارد في النص في أحد المعاني السبعة بعينه ولكن لا يدرى منشأ ذلك الظهور ، وهل هو الوضع أو مقدمات الحكمة أو الانصراف فيتمسك في مثله بالظهور - رغم عدم العلم بمنشئه - لأن كل ظهور هو حجة وإن لم يعلم منشؤه . ثمّ قال : ولا يبعد أن يدّعى ظهور لفظ الأمر في خصوص الطلب ، ومعه لا مورد للرجوع إلى الأصل العملي .
هامش
( 1 ) الأصل الذي يرجع إليه في المرحلة الأولى هو الأصل اللفظي ، وعند فقدانه يرجع إلى الأصل العملي ، وحيث إنه لا يوجد أصل لفظي يعيّن أحد الاحتمالات المتقدمة أخذ قدّس سرّه في بيان الأصل العملي . ( 2 ) هذا مناف لما تقدم منه قدّس سرّه من استظهار وضع لفظ الأمر لمعنيين : الطلب والشيء .