تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أخرى هي مصداق للأمر ، ولكن لا بمعنى أن الأمر موضوع لها بعنوانها بل بما أن الأمر موضوع للطلب وهي مصداق للطلب . هذا كله بالنسبة إلى المعنى الاصطلاحي . ثمّ يرجع قدّس سرّه من جديد إلى المعنى اللغوي ويقول : إن بيان المعنى الاصطلاحي أمر ليس بمهم وإنما المهم بيان المعنى اللغوي ، إذ الألفاظ التي ترد في الكتاب والسنّة يراد بها المعاني اللغوية دون المعاني الاصطلاحية . « 1 » وعليه فما هو المعنى اللغوي للفظ الأمر كي يحمل عليه إذا ورد في الكتاب والسنّة الشريفين من دون قرينة ؟ « 2 » وفي هذا المجال يقول قدّس سرّه : قد ذكرنا فيما سبق أن لفظ الأمر قد استعمل في معاني سبعة ، ولكن هل وضع لكل واحد منها بوضع مستقل حتّى يلزم الاشتراك اللفظي أو للقدر المشترك فيما بينها - وهو الشيء مثلا - كي يلزم الاشتراك المعنوي ، أو وضع لبعضها دون بعض فيكون استعماله فيما وضع له حقيقة وفي غيره مجازا ؟ إن في ذلك احتمالات . وقد يذكر لترجيح بعض هذه الاحتمالات على البعض الآخر وجوه خاصة ، من قبيل ترجيح الحقيقة والمجاز على الاشتراك اللفظي من جهة أن المجاز أكثر تداولا من الاشتراك اللفظي ، « 3 » ولكن هذا واضح الوهن :
هامش
( 1 ) كان من المناسب فنّيا عدم التفكيك في بيان المعنى اللغوي ، فيبيّن بشكل متصل من دون فصل ببيان المعنى الاصطلاحي كما صنع قدّس سرّه ، حيث بيّن المعنى اللغوي أوّلا ثمّ المعنى الاصطلاحي ثمّ أخذ باتمام الحديث عن المعنى اللغوي ثانية . ( 2 ) وهل هناك مورد ورد فيه لفظ الأمر في الكتاب والسنّة وهو مردد بين أكثر من معنى ليحتاج إلى هذا البحث ؟ ! إنه حقا بحث فرضي . ( 3 ) ويصطلح على هذا ببحث تعارض الأحوال .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 429 | الشيخ محمد باقر الإيرواني