تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
3 - الفعل ، كقوله تعالى :
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ،
« 1 » أي وما فعله برشيد . 4 - الفعل العجيب ، كقوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها ،
« 2 » أي فلما جاء فعلنا العجيب . 5 - الشيء ، كقولك : رأيت اليوم أمرا عجيبا . 6 - الحادثة ، كقولك : طرأ اليوم على فلان أمر ، أي حادث . 7 - الغرض ، كقولك : جاء زيد لأمر الدار ، أي لغرض الدار . وبعد استعراض الشيخ الآخوند لهذه المعاني يقول معلّقا : إن بعض هذه المعاني هي في واقعها ليست معاني لكلمة الأمر ، وإنما عدّت كذلك من باب اشتباه المفهوم بالمصداق ، فمثلا المعنى الأخير - وهو الغرض - نتمكن أن نقول هو ليس من معاني كلمة الأمر ، فاللام - في مثال جاء زيد لأمر الدار - هي الدالة على الغرض من دون أن تستعمل كلمة الأمر فيه ، نعم هي مستعملة في مصداق الغرض ، وقد وقع خلط بين مصداق الغرض ومفهومه ، فكلمة الأمر لم تستعمل في مفهوم الغرض « 3 » وإنما هي مستعملة في مصداقه ، فحينما يقال : جاء زيد لأمر الدار فليس المقصود جاء زيد لغرض الدار ، بل المقصود جاء زيد لبناء الدار أو بيعها ، فكلمة الأمر أريد منها البيع أو البناء اللذان هما مصداق الغرض « 4 » لا أنه أريد منها نفس الغرض .
هامش
( 1 ) هود : 97 . ( 2 ) هود : 82 . ( 3 ) مفهوم الغرض عبارة أخرى عن لفظ الغرض ، فلفظ الغرض ومفهومه أمران مترادفان . ( 4 ) فإن بناء الدار أو بيعها هما الغرض واقعا من المجيء ، فزيد جاء لا للغرض نفسه - لعدم المعنى لذلك - ولا لنفس الدار - لعدم المعنى لذلك أيضا - بل لبنائها أو بيعها أو ما شاكل ذلك .