وهكذا الكلام بالنسبة إلى المعتبر للقيام فهو إذا كان يقصد القيام بالمعنى الأعم الشامل للقيام بنحو الاتحاد والعينية فهو على حقّ ، وأما إذا كان يقصد القيام بالمعنى الضيّق فهو على باطل .
توضيح المتن :
وعدم اطلاع . . . : هذا مبتدأ ، وخبره ( لا يضر . . . ) .
إذا كان لها مفهوم . . . : أي ما دام لها مفهوم يمكن أن يصدق على اللّه سبحانه ولو بعد إعمال الدقة العقلية .
والعرف إنما يكون مرجعا . . . : هذه القاعدة لم يسلّط الأصوليون عليها الأضواء ، فلم يذكروها تحت عنوان مستقل كما لم يذكروا مدركها وإنما يذكرونها في ثنايا كلامهم ويمرون عليها مرور عابر ، وكم لهم قواعد من هذا القبيل ، من قبيل قاعدة التفصيل قاطع للشركة ، وقاعدة الاطلاق لا يختص بالأفراد النادرة وإن كان يعمّها ، وقاعدة لو كان هذا ثابتا حقا لشاع واشتهر ، إلى غير ذلك .
ونقترح على الكتب الأصولية الجديدة حذف بعض المباحث كالبحث عن المعنى الحرفي ، والوضع ، والحقيقة الشرعية ، والترادف والاشتراك و . . . وإبدالها ببعض القواعد المذكورة وما شاكلها من أبحاث نافعة .
كانت صرف لقلقة لسان : تقدّم التأمل في ذلك ، ولعلّه إليه أشار فيما بعد بقوله : ( فتأمل ) .
إلّا بما يقابلها : فالعالم مثلا إذا كان منقولا فلا يعلم له معنى حينئذ إلّا بما يقابله وهو الجاهل .