تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قوله قدّس سرّه : « وعدم اطلاع العرف . . . ، إلى قوله : السادس » . « 1 »

عدم مرجعية العرف في تحديد المصداق :

عرفنا سابقا أن الشيخ الآخوند أجاب صاحب الفصول بأن القيام متحقق في حمل الصفات على الذات المقدسة ، غايته هو بنحو القيام الاتحادي . وقد يشكل على الجواب المذكور بأن العرف لا يرى القيام الاتحادي نحوا من أنحاء القيام وإنما هو قيام بلحاظ الدقة وإعمال العقل ، ومعه فلا يكون معتبرا . والجواب : أن العرف حجة في مقام تحديد مفاهيم الألفاظ دون تطبيقها على مصاديقها ، « 2 » فهو إذا حدّد مفهوم المشتق وأنه عبارة عن الذات التي قام بها
هامش
( 1 ) الدرس 55 : ( 3 / ذي الحجة / 1424 ه ) . ( 2 ) فإذا دلّ الدليل على أن المني نجس رجعنا إلى العرف في تحديد مفهوم المني ، وبعد أن حدّده لا نرجع إليه في تعيين المصداق ، فإذا فرض أن الأطباء شخصوا أن هذا السائل مني كفى ذلك في الحكم عليه بالمنوية حتّى وإن لم يحكم العرف بذلك . ومدرك القاعدة المذكورة : أن المتكلم إذا صدرت منه ألفاظ عرفية ولم يقم قرينة على أنه يقصد منها غير ما يفهم منها عرفا فظاهر حاله أنه يقصد منها ما يفهم منها عرفا . وبكلمة أخرى : أن المتكلم ما دام شخصا عرفيا وقد صدرت منه ألفاظ عرفية إلى ناس عرفيين فلا بدّ وأن يكون مقصوده منها هو ما يفهمه العرف . هذا بالنسبة إلى حجية العرف في تحديد مفاهيم الألفاظ . وأما أنه ليس بحجة في تحديد المصداق فيكفي فيه عدم الدليل على حجية حكمه بلا حاجة إلى إقامة دليل على عدم حجية حكمه .