ثمّ بعد ذلك ذكر الشيخ الآخوند أن من العجيب أن صاحب الفصول جعل نقل كلمة عالم عن معناها المعروف علة لعدم صدقها في حقّ غير اللّه سبحانه ، فكلمة عالم لا يمكن حملها على مثل زيد بعد فرض نقلها عن معناها السابق إلى معنى جديد ويتعين حصر استعمالها في حقّ اللّه سبحانه ، أنه عجيب حقا لشهادة الوجدان بصدقها على زيد أيضا ، فمن الوجيه أن نخاطب زيدا بعبارة يا عالم كما نخاطب اللّه سبحانه بذلك .
ثمّ ذكر الشيخ الآخوند قدّس سرّه أنه من خلال ما تقدم يظهر أمران :
1 - الخلل في استدلال كل من الطرفين .
أما المنكر لاعتبار القيام فقد استدل بالضارب والمؤلم كما تقدم .
ووجه الخلل : أن القيام متحقق في المثالين المذكورين ، غايته بنحو الصدور .
وأما المعتبر للقيام - كصاحب الفصول - « 1 » فقد أفرط حتّى ذكر أن لازم اعتبار القيام أن يكون حمل كلمة عالم على اللّه سبحانه مجازا ، إذ لا قيام ولا تلبّس في حقه .
ووجه الخلل : أن القيام متحقق في حقّ اللّه سبحانه ، غايته بنحو الاتحاد والعينية .
2 - أن مقتضى الحكومة العادلة بين الطرفين أن يقال : إن المنكر لاعتبار القيام إذا كان يقصد عدم اعتبار القيام رأسا فهو على باطل ، وأما إذا كان يقصد عدم اعتباره بنحو خاص - كالقيام بنحو الوقوع عليه - فهو على حقّ .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن الطرف المعتبر للقيام لم يستدل على مدعاه بدليل ، فتعبير الشيخ الآخوند لا يخلو من مسامحة .