تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وأما بطلان الثانية فلأن القيام في مثل اللّه عالم متحقق ، غايته بنحو الاتحاد والعينية ، ولا يتوقف - أي القيام - على فرض الاثنينية في القيام بنحو الاتحاد والعينية . وبكلمة أخرى : المغايرة بين الذات والمبدأ متحققة على مستوى المفهوم - إذ مفهوم اللّه غير مفهوم عالم - والقيام متحقق أيضا غايته بنحو الاتحاد والعينية .

توضيح المتن :

لا ريب في كفاية . . . : كان من المناسب أن يقال هكذا : تعتبر في صحة حمل المشتق على الذات المغايرة بينها وبين المبدأ بلا ريب ، ويكفي كونها بالمفهوم وإن اتحدا عينا وخارجا . مع ما يجري عليه المشتق : هذا تعبير مطوّل ومعقد ، والتعبير المختصر الواضح : مع الذات . وإن اتحدا : أي المبدأ وما يجري عليه المشتق . عينا وخارجا : العطف بينهما تفسيري ، فإن عالم العين هو عالم الخارج . والجلال : صفات الجلال - التي هي في مقابل صفات الكمال - هي الصفات السلبية ، من قبيل ليس بظالم وليس بجاهل ، ومن الواضح أن هذه الصفات السلبية ليست عين الذات المقدسة ، فإن السلب كيف يتحد مع الوجود المحض ، وعليه فالمناسب أن لا يكون مقصوده من صفات الجلال معناها الاصطلاحي بل معناها العرفي واللغوي الذي هو عين صفات الكمال ، فالجلال قد يستعمل عرفا بمعنى الكمال ، والعطف بينهما بالتالي يكون تفسيرا .