تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
موضوع - في حقّ الممكن - للمبدا القائم بالذات نقل في حقه تعالى إلى المبدأ غير القائم بالذات . هذا ما أفاده صاحب الفصول . ومن خلال هذا يتضح أن حمل كلمة عالم ونحوها على الذات المقدسة مجاز من جهتين : من جهة ما أشير إليه في الأمر السابق - وهو عدم تحقق المغايرة بين الذات المقدسة والمبدأ - ومن جهة ما أشير إليه هنا من عدم تحقق القيام . وقبل أن يذكر الشيخ الآخوند الجواب أخذ ببيان مقدمة ، وهي أنه لا إشكال في اعتبار المغايرة بين الذات والمبدأ كما أشير إليه في الأمر السابق - ولكن هل يلزم تحقق القيام ، أي تلبّس الذات بالمبدأ ؟ قد يجاب بالنفي وأنه لا يلزم ذلك ويستشهد بكلمة ضارب ومؤلم ، حيث يصح أن نقول : زيد ضارب أو زيد مؤلم ، والحال أن الضرب والألم لم يقوما بزيد بل بالطرف الآخر المضروب ، فإنه الذي يئنّ من الألم والضرب . هذا رأي في المسألة . والرأي الآخر هو الذي يتبناه الشيخ الآخوند ، وهو أنه لا إشكال في اعتبار قيام المبدأ بالذات ، غايته أن أنحاء القيام مختلفة إما بسبب اختلاف المادة أو بسبب اختلاف الهيئة . أما الاختلاف بسبب المادة فهو كما في ضارب وعالم ، فإن القيام في الأوّل بنحو الصدور ، وفي الثاني بنحو الحلول ، وليس ذلك لاختلاف الهيئة ، فإن الهيئة واحدة ، بل لاختلاف المادة .