وعليه يلزم الالتزام إما بكون الاستعمال المذكور مجازيا أو بتحقق النقل ، بمعنى أن المشتق وإن كان موضوعا في سائر الموارد للذات المغايرة للمبدا إلّا أنه نقل في حقه عزّ وجل إلى الذات غير المغايرة .
هذا حاصل ما أفاده قدّس سرّه .
وأشكل عليه الشيخ الآخوند بأنّا نسلّم اعتبار المغايرة لكنه لا يلزم أن تكون خارجية بل يكفي أن تكون على مستوى المفهوم ، فإن مفهوم كلمة اللّه يغاير مفهوم كلمة علم أو عالم ، ولم يقم اتفاق على اعتبار المغايرة الخارجية إن لم نقل بقيامه على عدم اعتبارها .
* * * قوله قدّس سرّه :
« الخامس . . . ، إلى قوله : وعدم اطلاع العرف على مثل . . . » .
كلام ثالث لصاحب الفصول مع ردّه :
هذا الأمر معقود للردّ على صاحب الفصول أيضا ، فإنه ذكر أن شرط صحة حمل المشتق على الذات قيام المبدأ بالذات ، وهذا مطلب واضح ، ثمّ قال : إن قيام المبدأ بالذات فرع تحقق الاثنينية بينهما ، إذ كيف يقوم شيء بشيء إذا لم يكونا اثنين .
ثمّ قال : وحيث إنه لا اثنينية بين ذاته المقدسة عزّ وجل وبين المبدأ - إذ صفاته عين ذاته ، فعلمه مثلا عين ذاته - فيلزم عدم تحقق القيام ، وبالتالي يلزم أن يكون اطلاق مثل لفظ عالم على الذات المقدسة استعمالا مجازيا أو يلتزم بفكرة النقل ، بمعنى أن وصف عالم الذي هو