ينحل إلى القضية : أي القضية الأولى ، وهي قضية الإنسان إنسان . وإنما أكّد على هذه القضية دون القضية الثانية باعتبار أن القضية الأولى هي الضرورية .
كما أن عقد الوضع : هذا لا حاجة إلى ذكره ، وإنما ذكره من باب التشبيه والتنظير ، أي كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية كذلك عقد الحمل ينحل إلى القضية التي هي ضرورية .
مطلقة عامة : أي قضية فعلية .
عند الشيخ : أي ابن سينا .
فتأمل : لعلّه إشارة إلى ما تقدم وأنه على تقدير كون المحمول هو ذات المقيّد من دون القيد يلزم الانقلاب إلى الضرورية أو إشارة إلى أن الانحلال إلى قضيتين على التقدير الثاني وإن كان أمرا صحيحا ولكن لا يلزم منه محذور ، إذ انحلال القضية الممكنة إلى قضيتين إحداهما ضرورية لا يلزم منه محذور انقلاب الإمكان إلى ضرورة ، لأن الإمكان إنما هو بالقياس إلى قيد الضحك ، وهذا لم يتغير إلى ضرورة وإنما الذي حصلت فيه الضرورة هو القضية الأولى ، وهي لم تكن ممكنة سابقا كي يكون انحلال المحمول إليها موجبا لانقلاب الإمكان إلى ضرورة .
أجل قد يكون مقصود الشيخ الآخوند بيان أنه يلزم انحلال القضية الممكنة إلى قضيتين في الوقت الذي نشعر بالوجدان أنها قضية واحدة لا قضيتان .
وجوابه واضح ، فإن المحذور المبرز في كلام المحقق الشريف وصاحب الفصول هو انقلاب القضية الممكنة إلى ضرورية لا انحلال القضية الواحدة إلى قضيتين ، بل إن هذا الانحلال أمر لا محذور فيه ويمكن الالتزام به .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٧٤