تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ذات المقيّد من دون أخذ التقييد جزءا من الحمول ، لأن لازمه أن يكون المحمول ذات المطلق ، وهذا يعني خلف الفرض ، إذ انّا فرضنا أن المحمول هو المقيّد وليس المطلق بما هو مطلق . إذن الأمر يدور بين احتمالين : بين أن يكون المحمول ذات المقيّد + التقييد ، وبين أن يكون المجموع الثلاثي ، وعلى تقدير كليهما يلزم محذور الانقلاب إلى القضية الضرورية . أما إن ذلك لازم على تقدير الاحتمال الأوّل فباعتبار أن ثبوت ذات المقيّد - من دون ملاحظة القيد - للموضوع أمر ضروري ، فثبوت ذات الإنسان المقيّد بالضحك « 1 » - من دون أخذ قيد الضحك جزءا من المحمول - للإنسان الأوّل أمر ضروري . « 2 » وأما إن ذلك لازم على تقدير الاحتمال الثاني فباعتبار أن المحمول بعد فرض كون القيد جزءا منه يكون عبارة عن كلا الجزءين ، أعني إنسان وقيد له الضحك ، وواضح أن المحمول متى ما كان مركبا من جزءين فتحصل آنذاك قضيتان خبريتان ، إحداهما هي الإنسان إنسان ، والأخرى هي الإنسان له الضحك .
هامش
( 1 ) جاء في عبارة الكتاب : المقيّد بالنطق ، والظاهر أنه من سهو القلم ، لأن الكلام في الشق الثاني هو في ضاحك وليس في ناطق . ( 2 ) لا يخفى أن هذا قابل للتأمل ، فإن الإنسان الثاني المحمول على الإنسان الأوّل ليس هو الإنسان المطلق من دون ملاحظة أيّ شيء معه حتّى يكون حمله على الإنسان الأوّل ضروريا ، وإنما هو حصة خاصة من الإنسان - وهي الحصة المقيّدة بقيد إمكاني رغم أن القيد خارج عن المحمول - ومن الواضح أن حمل مثلها على الإنسان الأوّل الذي هو مطلق ليس ضروريا .