تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الوضع ، فكما أنه ينحل إلى قضية فعلية على رأي ابن سينا وإلى قضية ممكنة على رأي الفارابي « 1 » كذلك عقد الحمل ينحل إلى القضية الأولى التي هي ضرورية .

توضيح المتن :

وكان القيد خارجا : أي كان خارجا عن المحمول . وإن كان التقيّد داخلا : أي في المحمول . بما هو معنى حرفي : المراد من التقييد بنحو المعنى الاسمي عبارة عن لفظ التقييد ومفهومه ، بينما المراد من التقييد بنحو المعنى الحرفي عبارة عن واقع التقييد . ولعلّ حذف العبارة المذكورة أولى لأن من الواضح كون المراد من التقييد هو واقع التقييد دون كلمة تقييد . ضرورة ضرورية : تقدم التأمل في ذلك . مقيّدا بالنطق : المناسب : مقيّدا بالضحك . ولعلّ سهو القلم باثبات النطق بدلا عن إثبات الضحك صار سببا لتخيّل الانقلاب إلى الضرورة على تقدير كون المحمول ذات المقيّد والتقييد . وذلك لأن الأوصاف : هذا تعليل للانحلال إلى قضيتين رغم كون المحمول من قبيل القيد والمقيّد وليس من قبيل الأجزاء .
هامش
( 1 ) فلو قيل مثلا : كل كاتب متحرك الأصابع فالوصف العنواني للموضوع هو عنوان الكاتب ، وعقد الوضع يرجع إلى قضية هي كل شخص يكون كاتبا فهو متحرك الأصابع ، وقد وقع الخلاف في أن القضية التي تحصل هل هي هكذا : كل شخص يكون كاتبا بالفعل فهو متحرك الأصابع أو هي هكذا : كل شخص يكون كاتبا بالإمكان فهو متحرك الأصابع ، وقد ذهب ابن سينا إلى الأوّل بينما ذهب الفارابي إلى الثاني .