تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
قوله قدّس سرّه : « وفيه نظر . . . ، إلى قوله : وقد انقدح بذلك عدم نهوض . . . » . « 1 »

تراجع صاحب الفصول :

ذكرنا فيما سبق أن صاحب الفصول أجاب عن الشق الثاني بأن الإنسان الثاني حيث إنه مقيّد بقيد ممكن فلا يكون ثبوته للإنسان الأوّل ضروريا . هذا ولكنه تراجع عن الجواب المذكور بعد ذلك وتنظّر فيه - أي قال : وفيه نظر - وذلك لبيان يرجع حاصله إلى ما يلي : إنه حينما نحمل الإنسان الثاني المقيّد بقيد الضحك على الإنسان الأوّل نسأل : هل الإنسان الأوّل متصف واقعا وثبوتا بالضحك أو هو متصف بعدمه ؟ فإن كان متصفا به فيلزم أن يكون ثبوت الإنسان الثاني له - الذي فرض كونه مقيّدا بالضحك - ضروريا ، وإن كان متصفا بعدمه فيلزم أن يكون ثبوته له ضروري العدم . ولتوضيح الفكرة من خلال المثال نقول : إن قضية زيد كاتب بالضرورة مثلا كاذبة بل الصواب : زيد كاتب بالإمكان ، ولكن إذا كان زيد متصفا بالكتابة واقعا فيصدق آنذاك قولنا : زيد الكاتب كاتب بالضرورة ، وإذا كان متصفا بعدم الكتابة واقعا فيصدق قولنا : زيد الذي ليس بكاتب ليس بكاتب بالضرورة .
هامش
( 1 ) الدرس 50 : ( 26 / ذي القعدة / 1424 ه ) .