خلاصة البحث :
أجاب صاحب الفصول عن الشق الأوّل بأن المناطقة جرّدوا كلمة ناطق من مفهوم الشيء حينما جعلوها فصلا .
وردّه الآخوند بأنا نقطع بعدم تصرفهم في معنى الكلمة .
ثمّ أجاب الآخوند عن الشق الأوّل بأن الناطق فصل مشهوري الذي هو عرض خاص فيلزم تقوّم العرض الخاص بالعرض العام ، وهو لا محذور فيه .
وأجاب صاحب الفصول عن الشق الثاني بأنه لا يلزم محذور الانقلاب بعد ما كان الإنسان الثاني مقيّدا بقيد الممكن .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وقد أورد عليه في الفصول بأنه يمكن أن يختار الشق الأوّل ويدفع الإشكال بأن كون الناطق مثلا فصلا مبني على عرف المنطقيين حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات ، وذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك .
وفيه : أنه من المقطوع أن مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرف في معناه أصلا بل بما له من المعنى كما لا يخفى .
والتحقيق أن يقال : إن مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل لازم الفصل الحقيقي وأظهر خواصه ، وهو فصل مشهوري منطقي يوضع مكانه عند عدم العلم به كما حقّق في محله ، ولذا ربما يجعل لازمان مكانه إذا كانا متساويي النسبة إليه كالحسّاس والمتحرك بالإرادة في الحيوان .
وعليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق ، فإنه وإن كان عرضا عاما لا فصلا مقوّما للإنسان إلّا أنه بعد تقييده بالنطق واتصافه به يكون من أظهر خواصه .