تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الثالث المذكور موقوف على كون وصف الظالمين من قبيل النحو الثالث الذي يدور فيه الحكم حدوثا وبقاء مدار الوصف حدوثا وبقاء ، فإنه بناء عليه يقال : إن وصف الظالم لا يكون مستمرا إلى حين التصدي للخلافة إلّا بناء على وضع المشتق للأعم ، فبناء على الوضع للأعم يصدق على من عبد الأصنام في فترة من عمره أنه الآن - أي حين التصدي للخلافة - ظالم ، بخلاف ذلك بناء على الوضع للمتلبّس ، فإن عنوان الظالم لا يصدق حين التصدي للخلافة لمجرد العبادة المسبقة ، وحيث إننا نحتمل أن عنوان الظالمين - ويكفينا الاحتمال ولا حاجة إلى الجزم - هو من قبيل النحو الثاني فلا يمكن التمسك بالوجه المذكور لإثبات وضع المشتق للأعم . بل نتمكن أن نقول : إنه توجد قرينة تدل على أن عنوان الظالمين هو من قبيل النحو الثاني ، وهي أن الآية الكريمة في صدد بيان عظم مقام الإمامة وجلالة شأنها وإنه لا يمكن أن ينالها من كان متلبّسا بالظلم ولو في فترة مسبقة من عمره . إذن استشهاد الإمام عليه السّلام بالآية الكريمة على عدم استحقاق من عبد الأصنام لمقام الخلافة لا يمكن التمسك به لإثبات الوضع للأعم بعد ما كنّا نحتمل كون وصف الظالمين من قبيل النحو الثاني الذي هو معدوم بالقرينة المتقدمة .

توضيح المتن :

لانقضاء تلبّسهم : يعني ظاهرا كما سيؤكد قدّس سرّه على ذلك فيما بعد . الأوصاف العنوانية : كان بالإمكان الاكتفاء بلفظ الأوصاف فقط أو بلفظ العناوين فقط .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 353 | الشيخ محمد باقر الإيرواني