قوله قدّس سرّه :
« الثالث . . . ، إلى قوله : إن قلت : نعم ولكن . . . » . « 1 »
مما استدل به على الوضع للأعم :
3 - استدل ثالثا على الوضع للأعم بما ورد في بعض الروايات من استدلال النبي صلّى اللّه عليه وآله بقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 » على عدم استحقاق من عبد الأصنام في بداية عمره لمقام الخلافة وإمامة المسلمين ، وهكذا استدل بعض الأئمّة عليهم السّلام تأسيا بجدهم النبي صلى اللّه عليه وآله .
وتقريب الاستدلال : إن من تصدّى للخلافة لم يكن يعبد الأصنام حين التصدي للخلافة ، وإنما كان يعبدها في بداية حياته ، فلو لم يكن المشتق موضوعا للأعم لم يصح الاستدلال المذكور ، إذ ليس المتصدي بظالم - من حيث عبادة الأصنام - حين تصديه للخلافة ، فالاستدلال بالآية الكريمة يدل على وضع المشتق للأعم .
هامش
( 1 ) الدرس 46 : ( الثلاثاء 20 / ذي القعدة / 1424 ه ) .
( 2 ) البقرة : 124 .
ولا يخفى أن استدلال النبي صلى اللّه عليه وآله لم نعثر عليه في رواية ، وأما استدلال بعض الأئمّة عليهم السّلام فقد عثرنا عليه في بعض الروايات ، من قبيل الحديث الذي يقول :
« . . . كان إبراهيم عليه السّلام نبيا وليس بإمام حتّى قال اللّه :إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ،قال :وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ،فقال :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ،فمن عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما » الكافي 1 : 174 / ذيل الحديث رقم 1 .