قوله قدّس سرّه :
« إن قلت . . . ، إلى قوله : بقي أمور » . « 1 »
إشكال وجواب : [ هل تكون كلمة الظالمين موضوعة للأعم ؟ ]
اتضح لنا أن الشيخ الآخوند أجاب عن الوجه الثالث بأن من المحتمل أن يكون عنوان الظالمين من قبيل النحو الثاني دون الثالث ، ويؤكّده جلالة مقام الإمامة ، ومعه فلا يمكن إثبات الوضع للأعم .
وهو يشكل على هذا الجواب بأن ظاهر استدلال الإمام عليه السّلام أنه يريد التمسك بظاهر كلمة الظالمين ومعناها الحقيقي ولا يريد التمسك بقرينة مقام الإمامة ، فإن ذلك تمسك بالمعنى المجازي ، وظاهر الإمام عليه السّلام أنه يريد التمسك بالمعنى الحقيقي ، ومعه يلزم أن تكون كلمة الظالمين موضوعة للأعم وإلّا كان استعمالها مجازا حين التصدي للخلافة .
وأجاب قدّس سرّه بجوابين :
1 - إنّا لا نسلّم أن الإمام عليه السّلام في صدد التمسك بظاهر كلمة الظالمين بدون استعانة بقرينة المقام ، بل نحتمل مراعاة قرينة المقام .
2 - إنه لو تنزلنا وافترضنا عدم مراعاة قرينة المقام فلا نسلّم أن لازم ذلك أن يكون الاستعمال مجازيا بل هو استعمال في المنقضي ، وهو في نفس الوقت استعمال حقيقي ، فالمتصدي للخلافة وإن كان قد انقضى عنه التلبّس حين تصدّيه للخلافة إلّا أن استعمال كلمة الظالمين
هامش
( 1 ) الدرس 47 : ( 21 / ذي القعدة / 1424 ه ) .