أحدها : أن يكون أخذه لمجرد الإشارة إلى ما هو الموضوع حقيقة من دون مدخليته في الحكم .
ثانيها : أن يكون إشارة إلى علة الحكم مع كفاية التلبّس فيما مضى .
ثالثها : أن يكون لذلك مع عدم الكفاية بل يدور الحكم مدار التلبّس حدوثا وبقاء .
إذا عرفت هذا تعرف أن الوجه المذكور يتم لو كان العنوان في الآية الشريفة على النحو الثالث - إذ لا بدّ أن يكون للأعم ليكون حين التصدي حقيقة من الظالمين رغم انقضاء التلبّس ظاهرا - دون ما إذا كان على النحو الثاني ، ولا قرينة على النحو الثالث لو لم تنهض على النحو الثاني ، فإن الآية الشريفة في صدد بيان جلالة قدر الإمامة وإن المناسب لها أن لا يكون الشخص متلبّسا بالظلم ولو آناً ما .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٥٥