خلاصة البحث :
أشكل على صحة السّلب بأن السلب المطلق غير صادق والسّلب المقيّد غير نافع .
والجواب : أن المسلوب مطلق والتقييد هو في جانب السّلب ، بل يمكن أن يكون السّلب مطلقا أيضا والتقييد في جانب الموضوع .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب بأن السلب المطلق غير مقبول ، والسّلب المقيّد غير نافع لأن علامة المجاز هي السلب المطلق .
وفيه : إنه إن أريد بالتقييد تقييد المسلوب فصحة سلبه وإن لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه - لأن صحة سلبه لا تلازم صحة سلب المطلق - إلّا أن تقييده ممنوع .
وإن أريد تقييد السلب فغير ضائر بكونه علامة ، ضرورة صدق المطلق على أفراده في جميع حالاتها .
مع إمكان منع تقييده أيضا ويلحظ القيد في جانب الموضوع ، فزيد حال الانقضاء يسلب عنه الوصف مطلقا ويصح ذلك ، بخلاف ما إذا لوحظ في حال التلبّس فإنه لا يصح السّلب المطلق عنه .
* * *