تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
2 - إن الذات إذا انقضى عنها المبدأ فتارة يفترض تلبّسها بضد المبدأ السابق ، وأخرى يفترض عدم تلبّسها بالضد . فإن تلبّست بالضد - كالقائم إذا قعد - فالمشتق يكون موضوعا لخصوص المتلبّس وإلّا يلزم اجتماع وصفي قائم وقاعد في حقّ شخص واحد في آن واحد ، وهو خلف فرض التضاد بينهما . وأما إذا لم تتلبّس بالضد - كالقائم إذا لم يقعد بل بقي على حالة الوسط كهيئة الراكع - فيكون المشتق موضوعا للأعم . وعلى هذا نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن لفظ قائم مثلا يكون موضوعا لخصوص المتلبّس لو فرض التلبّس بالضد ، ويكون موضوعا للأعم لو فرض عدم التلبّس بالضد . ويرده : أنه يصح السّلب عن المنقضي حتّى مع فرض عدم التلبّس بالضد وإن كان السّلب أوضح صدقا على تقدير التلبّس بالضد . ثمّ إن هناك تفصيلات أخرى في المسألة يتضح الجواب عنها من خلال ما أشرنا إليه من التمسك بفكرة صحة السّلب ، فإنه ما دام يصح السّلب عن المنقضي في جميع الحالات ومن دون تفصيل فذلك يدل على بطلان أيّ تفصيل يذكر في المسألة .

النقطة الرابعة : حجة القول بالوضع للأعم :

هذا وقد يستدل على الوضع للأعم بالوجوه التالية : 1 - التبادر بدعوى أن المتبادر من المشتقات هو الأعم . ويرده : ما تقدم من أن المتبادر هو خصوص المتلبّس . 2 - إن الشخص الذي ضرب فيما سبق لا يصح سلب عنوان
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 347 | الشيخ محمد باقر الإيرواني