قوله قدّس سرّه :
« ثمّ لا يخفى أنه لا يتفاوت . . . ، إلى قوله : الثالث » . « 1 »
بعض التفاصيل في المسألة :
قد اتضح إلى الآن أن صحة السّلب علامة على المجازية ، ولا يرد عليها الإشكال المتقدم .
ومن ذلك يتجلى بطلان بعض التفاصيل المذكورة في المسألة ، ونذكر من بينها التفصيلين التاليين :
1 - إن المشتق تارة يكون مأخوذا من فعل متعد - كما في لفظ ضارب ، فإنه مشتق من فعل ضرب الذي هو فعل متعد - فيكون موضوعا للأعم ، وأخرى يكون مأخوذا من فعل لازم - كما في لفظ ذاهب ، فإنه مشتق من فعل ذهب الذي هو لازم - فيكون موضوعا لخصوص المتلبّس .
ويرده : أنه يصح السّلب عن المنقضي حتّى مع فرض كون المبدأ متعديا ، فالضارب مثلا يصح سلبه عن المنقضي ، وهو دليل المجازية . نعم قد يحمل - أي لفظ ضارب - على المنقضي ويكون حقيقة فيما إذا كان الحمل بلحاظ حال التلبّس ، وأما إذا كان بلحاظ حال الانقضاء فالحمل جائز أيضا وصحيح ولكن صحة الاستعمال أعم من المجاز .
هامش
( 1 ) الدرس 45 : ( 19 / ذي القعدة / 1424 ه ) .