على كل حال : أي في جميع حالات الأفراد التي منها حالة الانقضاء .
مع إمكان منع تقييده : أي مع إمكان منع تقييد السّلب والمسلوب معا ويكون التقييد في جانب المسلوب عنه ، وعلى هذا فقوله أيضا يراد به : إضافة إلى عدم تقييد المسلوب .
الذات الجاري عليها المشتق : أي الموضوع .
فيصح سلبه مطلقا : أي فيصح سلب وصف قائم مطلقا - أي من دون تقييد بحال الانقضاء بل بلحاظ حال التلبّس والانقضاء معا - عن زيد الملحوظ في حالة الانقضاء ، فقوله : ( بلحاظ هذا الحال ) يراد به : عن زيد بلحاظ هذا الحال ، أي حال الانقضاء ، وهذا بخلاف ما إذا لوحظ زيد مقيّدا بحالة التلبّس فإنه لا يصح السلب المطلق في حقه ، فزيد المقيّد بالانقضاء يصح السّلب المطلق في حقه ، وزيد المقيّد بالتلبّس لا يصح السلب المطلق في حقه .
ثمّ إنه قد يشكل بأن زيدا المقيّد بحال الانقضاء كيف يصح سلب قائم عنه بلحاظ حالة التلبّس ، فإنه بلحاظ حال التلبّس هو قائم لا أنه غير قائم .
وقد يجاب بأن زيدا بقيد حالة الانقضاء هو ليس بقائم حتّى في زمان التلبّس بالقيام ، فإن الذي هو قائم في زمان التلبّس هو قطعة أخرى من وجود زيد غير قطعة الانقضاء ، كما أن الأمر ينعكس في عكسه ، بمعنى أن قطعة التلبّس بالقيام من الذات هي قائم حتّى في حالة الانقضاء .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٤٤