ثمّ إنه يمكن أن ندعي أكثر من هذا ، فندعي أن حالة الانقضاء ليست قيدا للمسلوب - أي قائم - ولا لنفس السلب ، بل لزيد المسلوب عنه ، والتقدير : زيد في حالة الانقضاء هو ليس بقائم ، وبناء على هذا لا يلزم إشكال أن صحة سلب المقيّد لا يلازم صحة سلب المطلق ، إذ المفروض أن كلا من السلب والمسلوب مطلق .
توضيح المتن :
صحته مطلقا : أي بلحاظ حال التلبّس وحال الانقضاء .
فغير سديد : أي هو باطل لكذب السّلب المذكور .
وإن أريد مقيّدا : أي بحال الانقضاء .
الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح : الأولى تغيير هذه العبارة بالشكل التالي : إن أريد بالتقييد تقييد المسلوب فصحة سلبه وإن لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه - لكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح - إلّا أن تقييده ممنوع .
ثمّ إن لفظ أم لو أبدل بلفظ لا يلازم لكان أوضح ، أي يقال هكذا : الذي سلبه لا يلازم سلب المطلق .
مجازا فيه : أي في المسلوب عنه ، وهو الموضوع .
إلّا أن تقييده ممنوع : أي وعلى هذا نحن نختار كون السّلب مطلقا .
فغير ضائر بكونها : الأنسب بكونه .
ضرورة صدق المطلق على أفراده : أي ضرورة صدق المطلق - وهو المشتق - على أفراده في جميع حالاتها التي منها حالة الانقضاء ، فعدم صدقه عليها حالة الانقضاء يدل على أنها ليست من أفراده .