مضروب عنه ، وهكذا الشخص المقتول فيما سبق لا يصح سلب عنوان مقتول عنه ، وهذا يدل على أن عنوان مضروب ومقتول موضوع للأعم .
ويرده : أن عدم صحة سلب العنوانين المذكورين ناتج عن تطعيم المبدأ معنى جديدا ، فالضرب أريد منه التألم والحمرة الحاصلان بسبب الضرب ، وما دام الضرب قد أريد منه ولو بنحو المجاز - فإن تفسير الضرب بمعنى الحمرة والتألم تفسير مجازي وتطعيم بمعنى مجازي - المعنى المذكور فالتلبّس يكون مستمرا ما دام التألم والحمرة مستمرين ، وقد تقدم في المقدمة الرابعة أن الجهة المبحوث عنها في مسألتنا لا تتأثر باختلاف المبادئ وكيفية ملاحظتها وإنما الذي يختلف بذلك هو طول فترة التلبّس وقصرها .
ونستدرك لنقول : إن الضرب لو لم يفسّر كذلك ، بل فسّر بما يصدر من لطمات من قبل الضارب - الذي هو معناه المتبادر - فلا نسلّم بعدم صحة السّلب عن المنقضي بل يصح السّلب لو لوحظ زمان الانقضاء ، إذ يصح بالوجدان قولنا : هذا ليس بضارب الآن ، نعم لو لوحظ حال التلبّس لم يصح السّلب ، إلّا أن هذا مطلب آخر .
هذا بالنسبة إلى لفظ مضروب ، والكلام نفسه يجري بالنسبة إلى لفظ مقتول ، فإنه لو فسّر القتل بمعنى زهاق الروح لم يصح سلب لفظ مقتول آنذاك ، أما إذا فسّر بنفس عملية فري الأوداج كان سلبه صحيحا .
توضيح المتن :
لا يتفاوت في صحة السّلب . . . : الأنسب حذف كلمة في لتصير كلمة صحة فاعلا ليتفاوت ، أو تقدّر كلمة الأمر ، أي لا يتفاوت الأمر .
كما لا يتفاوت في صحة السّلب : الأمر هنا كما سبق .