تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنه ربما أورد . . . ، إلى قوله : ثمّ لا يخفى أنه لا يتفاوت . . . » . « 1 »

الإشكال على صحة السلب :

أوضحنا فيما سبق أن الشيخ الآخوند قدّس سرّه قد استدل على الوضع لخصوص المتلبّس بوجوه ثلاثة ، وكان ثانيها هو التمسك بصحة سلب قائم مثلا عن زيد بعد انقضاء قيامه ، وصحة السلب هي علامة المجازية . وقد يشكل على ذلك بأن المقصود جعله علامة على المجازية ما هو ؟ فهل المقصود جعل السلب المطلق علامة أو السلب المقيّد ؟ فإن كان المقصود الأوّل - بمعنى أن السلب لا نجعله مقيّدا بحالة الانقضاء بل نجعله مطلقا من هذه الناحية وشاملا لحالة التلبّس والانقضاء معا ، بأن نقول هكذا : زيد ليس بقائم الآن ولا حالة تلبّسه - فهو مخالف للواقع ولا نسلّم بصحته وصدقه ، إذ كيف يسلب وصف قائم عن زيد بلحاظ حال تلبّسه السابق ؟ ! إنه مخالف للوجدان . وإن كان المقصود الثاني - أي نقيّد السلب بحالة الانقضاء ونقول هكذا : زيد ليس بقائم في حالة انقضاء القيام عنه - فهو صادق ومقبول ، ولكن من الواضح أن الذي يمكن جعله دليلا على المجازية هو صحة
هامش
( 1 ) الدرس 44 : ( 18 / ذي القعدة / 1424 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 341 | الشيخ محمد باقر الإيرواني