خلاصة البحث :
إن ارتكاز التضاد ليس لأجل الانصراف ، لفرض كثرة الاستعمال في المنقضي .
ومحذور لزوم أكثرية الاستعمال المجازي ، مدفوع بعدم الضير فيه ، مضافا إلى إمكان كونه بنحو الحقيقة ، وذلك بأن يكون الاستعمال في المنقضي بلحاظ حال التلبّس .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
إن قلت : لعلّ ارتكازه لأجل الانسباق من الاطلاق لا الوضع للمتلبّس .
قلت : ليس لذلك ، لكثرة الاستعمال في المنقضي لو لم يكن بأكثر .
إن قلت : على هذا يلزم أن يكون الاستعمال في الغالب أو الأغلب مجازا ، وهو بعيد ولا تلائمه حكمة الوضع .
ودعوى أن أكثر المحاورات مجازات لو سلمت فهي لأجل تعدد المعاني المجازية بالنسبة إلى المعنى الحقيقي الواحد . نعم ربما يتّفق ذلك بالنسبة إلى معنى مجازي خاص لكثرة الحاجة إلى التعبير عنه ، لكن أين هذا من استعمال جميع أفراد المشتق في المنقضي في الأكثر مجازا فافهم .
قلت : مضافا إلى أن مجرد الاستبعاد غير ضائر بعد مساعدة الوجوه المتقدمة على الوضع لخصوص المتلبّس يمكن أن يكون الاستعمال في المنقضي هو بلحاظ حال التلبّس ، فيراد من مثل جاء الضارب - الذي انقضى عنه الضرب - جاء الذي كان ضاربا .
* * *