تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قوله قدّس سرّه : « لعلّ ارتكازها . . . ، إلى قوله : ثمّ إنه ربما أورد . . . » . « 1 »

الإشكال على ارتكاز التضاد :

ذكرنا فيما سبق أن ارتكاز التضاد بين مثل قائم وجالس يكشف عن وضعهما لخصوص المتلبّس . هذا ولكن قد يشكك ويقال : إننا وإن كنّا نشعر بارتكاز التضاد بالوجدان إلّا أنه نحتمل أن هذا الارتكاز لم ينشأ من وضع كل من قائم وجالس لخصوص المتلبّس بل من جهة انصرافهما إلى خصوص حالة التلبّس ، بمعنى أن المشتق موضوع للأعم ولكن الذهن ينصرف إلى خصوص حالة التلبّس حينما يسمع لفظ قائم وجالس . وبناء على هذا لا يمكن أن نستكشف من ارتكاز التضاد الوضع لحالة التلبّس فقط لاحتمال أن يكون ذلك للانصراف على ما أشرنا . والجواب : أن الانصراف لا بدّ له من منشأ ، ومنشؤه هو كثرة الاستعمال ، أي لا بدّ وأن نفترض أن استعمال المشتق في حالة التلبّس هو الأكثر ، وهذا مخالف للواقع ، فإن استعمال المشتق في حالة الانقضاء إذا لم يكن هو الأكثر فلا أقلّ من كونه كثيرا . إن قلت : إن استعمال المشتق في حالة الانقضاء إذا كان هو الأكثر
هامش
( 1 ) الدرس 43 : ( 17 / ذي القعدة / 1424 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 335 | الشيخ محمد باقر الإيرواني