الأقوال في المسألة :
ثمّ إن الأقوال في المسألة وإن كثرت إلّا أنها حدثت بين المتأخرين بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين لأجل توهّم اختلاف المشتق باختلاف مبادئه أو ما تعتريه من أحوال ، وتقدّم أن ذلك لا يؤثّر شيئا على جهة البحث ويأتي مزيد توضيح له عند الاستدلال على المختار .
المختار في المسألة :
والمختار هو الوضع لخصوص المتلبّس لما يلي :
1 - تبادر خصوص المتلبّس .
2 - صحة السّلب مطلقا عمن انقضى عنه ، فقائم مثلا يصح سلبه عمّن كان قائما سابقا وهو جالس بالفعل ، كيف وصفة جالس تصدق عليه بالفعل ، والتضاد بينهما بحسب ما ارتكز لهما من المعنى واضح .
3 - يمكن أن يقرّر التضاد وجها على حدة فيقال : لا ريب في ارتكاز التضاد بين مثل قائم وجالس على ما ارتكز لهما من معنى ، فلو كان المشتق موضوعا للأعم لما كان بينهما تضاد بل مخالفة ، لتصادقهما على من انقضى عنه المبدأ السابق وتلبّس بالمبدأ الجديد .
وأورد المحقق الرشتي بأنه لا تضاد بينهما بناء على الوضع للأعم .
وجوابه واضح ، فإن ارتكاز التضاد بينهما واضح .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٣٤