تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
صفة قائم عنه ؟ وهل يمكن صدق الوصفين المتضادين على شخص في آن واحد ، فيقال : هو جالس الآن وقائم الآن ؟ وهذا اللازم الأخير يمكن أن نصوغه وجها مستقلا هكذا : 3 - إنه لا إشكال في ارتكاز المضادة بين مثل قائم وجالس ولا يمكن اجتماعهما في آن واحد ، والحال أنه يلزم بناء على الوضع للأعم إمكان صدقهما معا في آن واحد ، فيقال للشخص الجالس بالفعل : هو جالس وفي نفس الوقت يقال : هو قائم باعتبار أنه قبل ذلك كان متلبّسا بالقيام . وأشكل المحقق الرشتي على هذا الوجه بأنه ما المانع أن نلتزم بعدم التضاد بين قائم وقاعد بناء على الوضع للأعم ويختص التضاد بما إذا بنينا على الوضع لخصوص المتلبّس ؟ « 1 » وجوابه واضح ، فإن التضاد بين الصفتين المذكورتين أمر نشعر به بالوجدان ، ولا يرتبط ذلك بالبناء على الوضع لخصوص المتلبّس ، ولا وجه لأن يشكّك الشخص في وجدانه تفاعلا منه مع القضايا العلمية بل ينبغي العكس ، فيحافظ على وجدانه ويجعل ذلك منطلقا إلى بطلان كل ما يخالفه ، ونحن حيث نشعر بالوجدان بارتكاز المضادة بين وصفي قائم وجالس فنجعل هذا منطلقا إلى إثبات وضع المشتق لخصوص المتلبّس .

توضيح المتن :

في نفس هذه المسألة : وهي أن المشتق موضوع لخصوص المتلبّس أو الأعم ، فإن أصالة عدم ملاحظة خصوصية التلبّس لا يمكن الاعتماد عليها لإثبات الوضع للأعم ، نعم الأصل العملي يمكن التمسك
هامش
( 1 ) بدائع الأصول : 181 .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 331 | الشيخ محمد باقر الإيرواني